آقا ضياء العراقي
127
شرح تبصرة المتعلمين
وهي ( كلَّها طاهرة إلاَّ ) سؤر ( الكلب والخنزير والكافر ) على المشهور . والأصل في ذلك رواية أبي العباس عن فضل الهرة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع ، فلم أترك شيئا إلاَّ سألته عنه ، فقال : « لا بأس به » ، حتى انتهيت إلى الكلب ، فقال : « رجس نجس فلا تتوضأ بفضله » « 1 » . وهذه الرواية بصدرها بضميمة قوله : « كل شئ من الطير يتوضأ مما يشرب منه إلاَّ أن ترى في منقاره دما » « 2 » تدل على الكلية الأولى . وبالتعليل بأنّ الكلب « رجس نجس » ، للنهي عن التوضي بفضله ، تستفاد الكلية الثانية . بل ربما لا يختص ذلك بفضلها ، فكل ملاق لأي جزء منها متنجّس ، نظرا إلى القاعدة الكلية الارتكازية بأنّ ملاقي النجس متنجّس . وربما يستفاد ذلك أيضا من بعض أخبار ماء البئر ، فيما دل على التنزّه عما يلاقي بمائه المنفصل ولو لتغيّره ، وذلك مثل ما في موثّقة عمار حيث قال : سمعته يقول : « لا يغسل الثوب ولا تعاد الصلاة مما وقع في البئر إلاَّ أن ينتن ، فإن أنتن غسل الثوب وأعاد الصلاة ونزحت البئر » « 3 » . ومن المراجعة في أسئلة الرواة في باب البئر أيضا يستفاد ارتكازية مثل هذا المعنى في أذهانهم ، حيث سألوا عن نجاسة وطهارة ماء البئر بلوازمهما من غسل الثياب وعدمه ، وبعد الجزم بإلقاء العرف الخصوصية في الأجسام
--> « 1 » وسائل الشيعة 1 : 163 باب 1 من أبواب الأسئار حديث 1 . « 2 » وسائل الشيعة 1 : 166 باب 4 من أبواب الأسئار حديث 2 . « 3 » وسائل الشيعة 1 : 127 باب 14 من أبواب الماء المطلق حديث 10 .